• ×

02:20 مساءً , الثلاثاء 17 أكتوبر 2017

عفواً موظف الدوله ــ أنت في خدمتي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عفواً موظف الدوله ــ أنت في خدمتي
لسان حال الإنسان عندما يتم تبليغه بأنه تم توظيفه يقول ( الحمد لله يا رب أنك رزقتني هذه الوظيفه ) ويتلقى التهاني والتبريكات على الوظيفه , ومن ثم يستلم مهام الوظيفه ويبدأ بالعمل وبعد فتره يشعر بشعور غريب "يشوف نفسه"وكأنه يسدي معروفاً لمن أتى إليه من المراجعين لإنجاز معاملته ويرى تفضله له مع أن المراجع عانى كثير من المعاناة حتى يصل إليه , لهذا نود أن نسأل أنفسنا متى نرى الموظف في أي وظيفه خدمية كانت يستقبل المراجع المواطن بإبتسامه وكلمه طيبه مرحباً فيه ويبادره بقوله (تفضل بالجلوس وأبشر بما يسرك ) ويقوم بإنجاز معاملته على أكمل وجه دون وضع عراقيل تقف في وجه إستمرار المعامله وتجعل المراجع المواطن يذهب ليعود في الصباح الباكر ( راجعنا بكره أو الأسبوع الجاي ) متى نصل إلى إحترام الموظف للمراجع وتسهيل أموره وتقدير وقته ( لا ننسى وللأسف موظفين يتفننون في تعطيل معاملة المراجعين وكأنهم يستمتعون في تعطيل أمور الناس ) إنها نوع من الساديه البغيضه بلا شك , عندما يكون الموظف محترم وولد وترعرع في أسرة وبيئه محترمة وعلم أن باب رزقه فتحه الله بسبب هؤلاء المراجعين وأن الدوله أتت به ومنحته راتباً شهرياً مجزياً لخدمة المواطن , إذا علم وفكر وقدر أن الذي سهّل له هذه الوظيفه ورزقه يراه ويستطيع قطع رزقه وقطع عنقه إن شاء لربما أصلح نفسه وهذبها , كل مواطن مراجع يود أن يصرخ بأعلى صوته ــ لقد تطور العصر لقد علم الكل (عفواً موظف الدوله ــ أنت في خدمتي ) إذا فهم الموظف الجمله السابقه كما فهمها المراجع فقد وصلنا للهدف الذي أمر به ولي الأمر وسخر كل السبل لأجل خدمة المواطن المراجع وأرتاح الموظف والمواطن , قائلاً يقول بعض الوزارات الخدميه شاركت مشاركه غير مباشره بدفع الموظف لتعكير صفوه !! وتعسير طريقة إنجاز معاملة المواطن ( كيف ؟ ) نعم ــ كل الدوائر الخدميه تضع بين الموظف والمراجع حاجز زجاجي وتخصيص فتحه صغيره لكي يخضع المراجع وينزل رأسه ليتحدث مع الموظف ويتوسل له (الله يرحم والديك خلصني وراي شغل ) هذه الحواجز والعوازل التي تفصل بين الموظف والمراجع (لماذا ؟ ) هل هي خوفاً على الموظف من تهجّم المراجع (الوحش المسعور )هل خوفاً من (أن يقطع المراجع الموظف أرباً أربا) هل المواطن يحمل فايروس (مرض معدي ) , يا ساده يا كرام المواطن المراجع ( والله حملاً وديعاً !) يريد أن ينجز معاملته ويعود لأهله عزيزاً كريماً فقط إنه بين أبنائه وبناته عزيزاً كريماً وقوراً , (عفواً موظف الدوله ــ أنت في خدمتي) جمله تستحق التمعّن والتفكير ولا يقوم بتفعيلها وتطبيق ما بها من معنى إلا إنسان وطني ذو ضمير حي يخاف الله ويرجيه يعرف ما له من حق وما عليه من واجب , المواطن لا يريد أكثر من إنجاز معاملته وتقدير وقته وأحترامه , أحد الأحبه الأفاضل يقول ذهبت لأنجاز معامله لي بكتابة العدل بالمحكمه وعلمت أن كاتب العدل من شباب مدينتي حديثي التوظيف ففرحت وغمرتني السعاده ( شاب متفهّم ومن أهل المدينه أكيد الأمور ممتازه ) وعندما وصلت لمكتبه وجدت الحراس ووجدت الروتين الأغبر (وكأنك يا أبا زيد ما غزيت ) وقلت في نفسي ( ألا تعتقد أنه أخذ دوره مما سبقه ) عدم مبالاه بوقت المواطن وعدم مبالاه بالحفاظ على كرامة المواطن (أنه أمر سيئ) , نحن في عصر الإنجاز الإلكتروني في عصر تفهّم ظروف الأنسان وأحترامه ومسايرة الظروف وتسخيرها لخدمة الإنسان المواطن صاحب الأرض صاحب الوطن , لسان حال المواطن المراجع يقول كفى إستهتار بحقوق المواطن وأقلّها أحترامه وأحترام وقته , من يتفنن في إيذاء الإنسان ويبحث عن ما يسوءه للأسف إنه خالي من الإنسانيه ولديه نقص في نفسه وتربيته , ومن موظفي الدوله من يحتاج لدوره تأهيليه في مجال معاملة الناس وإحترام الآخرين وإنجاز أعمالهم التي من أجلها تم توظيفه وربما أقحم الواسطات ليصل لهذه الوظيفه وفرح بوظيفته وهنؤوه أهله وأصحابه بوظيفته . أما المواطن المراجع نقول له ( إن مع العسر يسرا ) .
فهـد بن حثلين الهـديب


 1  0  713
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-23-2013 06:51 صباحًا سالم الشمري :
    سلم الله قلمك وسلمت وفقك الله أخي الحبيب لقد كتبت ووصلت ما تمنينا قوله
    شكرا لك عدد حروف ما سطرت وكتبت

Rss قاريء

جديد المقالات

بواسطة : حسن السبع

هل كان جيلنا محظوظا؟ يسأل أحدهم، وكان موضوع...


زمننا هو زمن الحوسبة السحابية (cloud computing) وانترنت...


بواسطة : ادارة التحرير

مهنة التدريس من المهن التي عرفها البشر منذ قديم...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:20 مساءً الثلاثاء 17 أكتوبر 2017.