• ×

02:27 مساءً , الجمعة 24 نوفمبر 2017

تبوك" .. الجزء الثاني بدأ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
*"تبوك" .. الجزء الثاني بدأ *
*
*
*
*
*الغرق الذي نشاهده في "تبوك" ، الموت .. الدمار .. الخسائر ، الفساد الذي
يضحك علينا حتى ثكلته الأرض حزناً ، وخلعت ثوبها وصارت عارية لتعلن معاناتها.
*
*الصمت من وسائل الإعلام ، ظهور المسئوولين بعد انتهاء الكارثة ليقولوا :
"يحزننا ما حدث ونعدكم بالتغيير" ولا نرى شيئاً ، وندخل في دوامة كل جهةٍ في
الدولة تتهم الأخرى .... *
*هذه كلها أحداث عشناها نحن المتابعين من أرض الواقع في الجزء السابق من
فيلم الفساد على المدن السعودية في "جدة" هذه المدينة التي قتلوها مرتين..
الأولى غرقاً والثانية قذفاً. *
*
*
*في "جدة" يحكى أنها المدينة البحرية التي ابتلعها البحر بسبب ذنوب وفسوق
ساكنيها ، كانت تحوي من الفجور ما يشيب لهُ الرأس ، لهذا عذبها الله بالأمطار
العزيزة حتى فاض البحر غضباً عليها. وغرقت. هكذا قالوا عنها ، وصدقهم من صدق
وكذبهم من كذب. *
*
*
*-وحان الآن الجزء الثاني مشاهدة مؤلمة أيها المواطنون : *
*
*
*يحكى أن "تبوك" المدينة الشمالية التي غرقت بسبب ......!! *
*لم يعد لديهم حجة يدافعون بها عن أنفسهم ، لن يستطيعوا قول ما قالوه عن
"جدة" لأن الحقيقة بدأت تظهر كذبهم الذي صار كالشمس ، فماذا سيكون القول ؟
وماذا سيكون مصيرهم ؟ وهل علينا أن ننتظر مدينةً أخرى تغرق لنعرف أكثر ؟*
* *
*خسرت "جدة" الكثير من الأرواح ، والأملاك .. و ما زالت كرامتها عالقة في
قضيتها التي لم يحكم بها للآن ! ما زال المتسببين في غرقها ينامون تحت لافتة
"المتهم بريئ وإن ثبتت إدانته" ، وهاهو القدر يلحق بها مدينة "تبوك" التي فاضت
عليها مياه الأمطار أيضاً لتعاني من الفيضانات بسبب انعدام التصريف ، كأنها
تعيد واقع "جدة" ولكن بصورة أوضح أو بقالب جديد .. فالمذنب صار معروفاً ، ولا
يخفى على أحد ، لكن السؤال : إن كانت قضية غرق "جدة" لم تأخذ حقها ، هل سيكون
لمدينة "تبوك" حق للمطالبة؟ *
*
*
*المواطن الذي عاش معاناة "جدة" ، والمواطن الذي عاش معاناة "تبوك" وحده من
يعلم معنى أن يغتال الفساد مدينته ، وهو من يعرف كيف يصف ألمه حين يرى أن
إعلام وطنه لا ينصفه يظهر نصف الحقيقة ، و ربع الواقع ، فالتضليل من صفاته. *
*ولنا أن نشكر صفحات التواصل الإجتماعي على ايصال الحقائق بثواني حال
وقوعها، وحتى لا ننسى نستمر في إعادة التواريخ وتوثيق حزن المدن بعد عجزنا عن
توثيق أحزاننا.

*إما أن نهدم بيوت الفساد ثم نعود لنبني من جديد، أو نرضى بفسادنا ونجهز الفشار لنتابع
الجزء الثالث.*


رباب الفهمي

بواسطة : رباب الفهمي
 0  0  1.3K
التعليقات ( 0 )

Rss قاريء

جديد المقالات

بواسطة : حسن السبع

هل كان جيلنا محظوظا؟ يسأل أحدهم، وكان موضوع...


زمننا هو زمن الحوسبة السحابية (cloud computing) وانترنت...


بواسطة : ادارة التحرير

مهنة التدريس من المهن التي عرفها البشر منذ قديم...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:27 مساءً الجمعة 24 نوفمبر 2017.